الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية خطير: بدرة قعلول تحذّر من عملية إرهابية ببصمات داعش والقاعدة.. وامرأة انتحارية "غير محجبة" على الخطّ؟

نشر في  09 ديسمبر 2015  (10:27)

كان لرئيسة المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية والأمنية بدرة قعلول حديث مع أخبار الجمهورية حلّلت فيه الوضع الأمني الذي تعيش على وقعه البلاد التونسية، وكشفت خلاله توجسها من عمليات إرهابية تنفذّها العناصر الإرهابية عن طريق امرأة غير محجبة رغم كل النجاحات الأمنية والعسكرية في مكافحة هذه الظاهرة والتي أشادت بها المتحدثة.. 

في البداية أكدت بدرة قعلول ، أن الوضع الأمني في تونس هش للغاية على اعتبار المشاكل الأمنية التي تعود أسبابها بالخصوص إلى معضلة التغلغل الكبير للعناصر الإرهابية داخل المجتمع التونسي وتمركزهم في عديد من الجهات والمناطق سواء في المدن أو الجبال...

في سياق متصل اعتبرت قعلول أنّه ورغم المجهودات الأمنية والعسكرية التي حققت نجاحات كبيرة تحسب لها من تفكيك للخلايا الإرهابية والقبض على عديد من عناصرها، هذا إلى جانب حجز الكثير من الأسلحة والذخائر في البلاد ، إلّا أنّ هذا لا يمنع تقليص الخطر الإرهابي أو منعه نظرا للوضع الداخلي الذي نعيش على وقعه وفق تعبيرها..

وأضافت أنّ تونس اليوم تعيش على وقع تهديدات إرهابية جادة وخطيرة في المستقبل القريب وذلك نظرا لكل المعطيات الموجودة التي تنبأ بخطر إرهابي محدق، ولعل ما وقع في شارع محمد الخامس خلال عمليّة تفجير حافلة الأمن الرئاسي وما تلتها من عمليات إحباط لمخططات إرهابية جادة هي خير دليل على الخطر المتربّص بنا..

خطر التحاق المقاتلين التونسيين العائدين من بؤر التوتر بالتنظيمات الإرهابية

ومن ناحية أخرى أكدت الخبيرة الأمنية والعسكرية بدرة قعلول أنّ الوضع الإقليمي يؤيّد كذلك حدوث المعطيات الخطيرة التي ذكرتها، قائلة إنّه تمّ تسجيل عودة ما يقارب 600 عنصر مقاتل من سوريا إلى تونس وهو ما يقرع ناقوس الخطر الذي ينبأ عن إمكانية التحاقهم بالخلايا الإرهابية النائمة في البلاد وتنفيذهم لعمليات إرهابية أو انتحارية خاصة وأنهم متدربون على القتال في بؤر التوتر...

هذا إلى جانب ما يحدث في ليبيا من تمدد خطر تنظيم داعش والتحاق العديد من القيادات الداعشية بالتنظيم الليبي وخاصة في سرت ودرنة وصبراطة، ناهيك عن إمكانية تحالف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي حيث أن ما يحصل على المستوى الإقليمي يظهر أن هناك نوع من لم الشمل بين هذين التنظيمين للتحالف فيما بينهما..

عملية إرهابية استعراضية تحمل البصمة الداعشية والقاعدية؟ 

ونتيجة للمعطيات التي ينذر بها كل من الوضعين الداخلي والإقليمي، أعربت قعلول عن توجّسها من إمكانية تنفيذ عملية إرهابية استعراضية كبرى في تونس تحمل البصمات الداعشية والقاعدية، قائلة إنهم يترصّدون بنا ولديهم برنامج كامل لتنفيذ مخططاتهم التي تنتظر فقط إيجاد أرضية خصبة ملائمة..

إمكانية تنفيذ امرأة غير محجبة لعملية انتحارية

كما حذرت قعلول في سياق مداخلتها من أعمال إرهابية انتحارية أخرى في الأيام القادمة على شاكلة هجوم الحافلة قد تنفذها نساء بواسطة أحزمة ناسفة خاصة بعد أن تمّ تضييق الخناق وتشديد الرقابة على العنصر الرجالي على غرار ما شهدناه مؤخرا في العراق وفرنسا وغيرهم من الدول، قائلة "رغم تشديد الرقابة والنجاحات الأمنية العديدة مؤخرا إلاّ أننا قد نتوقع تنفيذ عمليات إرهابية جديدة بقيادة العناصر النسائية غير محجّبة والتي تسمّى بـ"التقية" عندهم"..

وتابعت في هذا الصدد أنّ العناصر الإرهابية أصدرت مؤخرا بيانا حثّت فيه عناصرها النسائية على تنفيذ عمليات إرهابية حتى وان اضطرّهم الأمر إلى نزع النقاب من اجل التمويه والتخفي..

وفي ما يخصّ التعيينات الأخيرة التي اتخذتها وزارة الداخلية، شدّدت بدرة قعلول على القول إنّ المشكل الحقيقي لا يكمن في الأشخاص بقدر ما هو متجسّد في إصلاح منظومة كاملة وفق ما تفرضه حيثيات الواقع ومتطلبات المرحلة الأمنية الحساسة..

وأكدت محدثتنا ضرورة اللجوء إلى محاربة الإرهاب عبر إصلاحات فعلية عميقة وليست سطحية قائمة على تغيير الأشخاص فحسب، ومن بينها المرور نحو تشبيب وزارة الداخلية ومنظومتها خاصة على مستوى الموارد البشرية ناهيك عن ضرورة الاستعانة بخبراء واستراتيجيين يكونوا مستشارين للعمل الأمني على المدى البعيد في ما يخص موضوع مكافحة الإرهاب..

منارة تليجاني